هل من حل لأزمة التسيير بجامعة الشطرنج؟

منذ تدخلت وزارة الشباب والرياضة في أكتوبر 2007 لدفع مصطفى أمزال لتقديم استقالته من رئاسة الجامعة الملكية المغربية للشطرنج، في أعقاب توقيفه من طرف الاتحاد الدولي للشطرنج بعد اكتشاف دوره في تزوير ملفات حكام مغاربة حصلوا على الشارة الدولية، منذ ذلك التاريخ وهذه الجامعة في نزاع عميق بين مصطفى أمزال الذي أصابه الهوس بفقدان المنصب وأنصاره من أشباه الموهوبين الذين جمعهم من حوله وجعل لهم قيمة من خلال مناصب لا يستحقونها ولم يبرهنوا يوما على استحقاقهم لها، من جهة، ومعارضة تضم خليطا من التوجهات والتصورات والطموحات والمصالح، ما بين تلاميذ سابقين لأمزال وجدوا لأنفسهم خارج المناصب أو تعارضت مصالح أنديتهم مع عنجهية أمزال، وما بين عناصر تحمل مشاريع متقدمة وتصطدم بواقع أغلبية لا يهمها من العملية إلا ما تحصل عليه في الحين من أدوات وتنقلات وفوائد شخصية، بعيدا عن أي نضج حضاري يفتح الطريق أمام مواهب الوطن للتألق عبر جامعة وطنية في مستوى العصر.

أحداث كثيرة طبعت مرحلة ما بعد مصطفى أمزال الذي أصر على الرجوع لرئاسة الجامعة بعد انتهاء فترة عقوبته، مستعملا من أجل ذلك أدوات الجامعة من رقع وساعات في ملكية هذه الأخيرة، ومتخلصا من رئيسين مساندين له هما عبد المجيد منيب وعبد الرحيم رشدي.

غير أن ما وقف سدا منيعا في وجه حلم أمزال هو ظهور عناصر جديدة في الساحة الوطنية قادرة على أن تتقدم بمشروع وطني واعد وفي نفس الوقت تلبي الاحتياجات الآنية للأندية، والاصطدام الذي وقع يوم الجمع العام الذي كان مقررا له أن ينعقد يوم الأحد 19 يونيو 2011 بقاعة عبد الصمد الكنفاوي بالدار البيضاء، فتم تكسير واجهة الباب بسبب تدافع ممثلي الأندية الذين تم منعهم من الدخول بتوجيهات من جماعة أمزال، والاشتباكات التي وقعت بين أمزال وأحد تلاميذه القدماء، والشعارات التي رفعتها الأغلبية مطالبة برحيل أمزال.

هذه الأحداث دفعت ممثل الوزارة إلى إلغاء الجمع العام، وبعد ذلك أعلنت وزارة الشباب والرياضة عن تفعيل المادة 22 من قانون التربية البدنية والرياضة، بحل المكتب الجامعي وتشكيل لجنة مؤقتة من موظفي الوزارة عُهد لها بتسيير شؤون الجامعة لغاية عقد جمع عام استثنائي للمصادقة على قانون أساسي جديد وجمع عام آخر استثنائي لانتخاب رئيس ومكتب جامعي جديدين.

يصعب المغامرة بحكم مسبق على عمل اللجنة، فصراع الأطراف ما زال محتدما وفبركة الأندية الورقية ما بعد جمع 19 يونيو وصل 13 ناديا من طرف أمزال، والمعارضة منقسمة واللجنة المؤقتة لم تخف أنها يمكن أن تستمر في تسيير الجامعة، بعدما صارت تتدخل في تنظيم أنشطة حبية لا تدخل ضمن اختصاصات الجامعات، بل طالبت الأندية بأن تبعث ببرامجها برسم الموسم 2011-2012 حتى تدمجها في البرنامج العام، علما أن مهام اللجنة المؤقتة محددة في الزمان والمهام.

_-5.jpg

Leave A Reply

Your email address will not be published.