نادي المغرب الفاسي يحرز كاس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم

بعد مباراة الذهاب بالعاصمة التونسية التي آلت نتيجتها لفائدة فريق النادي الإفريقي بحصة هدف لصفر، قبل أسبوعين، تمكن فريق المغرب الفاسي من تعديل الكفة في الوقت القانوني، ثم ترجيح النتيجة لفائدة الفريق المغربي بفضل الضربات الترجيحية 6 مقابل 5، ليستحق بذلك ولأول مرة في تاريخه وتاريخ كرة القدم الفاسية اللقب القاري، ومعه إشعاع قاري كبير تتوجه منحة المليون دولار التي ستعزز صندوق النادي وتمكنه من حل عدد من المعضلات المالية التي رافقته منذ سنوات، لعل في مقدمتها الديون المتراكمة عليه لفائدة إدارة الضرائب، إضافة إلى منحة الفوز التي وعد بها اللاعبون لتحفيزهم.

ولم يتأت هذا الإنجاز الكبير للفريق الفاسي العريق إلا بفضل تضافر عدة جهود في مقدمتها الاستقرار الإداري الناتج عن توقف النزاعات بين معسكرات الأعضاء الشيء الذي مكن الطاقم الإداري من التفرغ التام لمتطلبات الفريق الرياضية، والاستقرار التقني تحت قيادة المدرب رشيد الطاوسي والحفاظ على منظومة اللاعبين منسجمة ومستفيدة إلى أقصى الحدود من عطاءات الطاقم التقني.

ولأن الفوز باللقب أسهل من الحفاظ عليه، وحتى لا يقع نادي المغرب الرياضي الفاسي في نفس أخطاء فرق مغربية أخرى توجت باللقب القاري مرة يتيمة، وفضلت بيع لاعبيها وهم في أوج عطائهم لتغطية احتياجات التسيير، عوض دعمهم، مضحية بالطموح المشروع لتوسيع الإنجازات، وهي الوسيلة الوحيدة لتصبح فرقا كبرى منظمة التتويج، ومكتفية باللقب اليتيم يزين سبورتها، ويخلق الحنين إلى التتويج الذي كان ذات مرة… أملا في أن يعود يوما…

MAS_FES_2.jpg

أكيد أن إكراهات الخصاص المادي تنزل يثقل كبير على المسيرين، ولعل أزمة النادي مع إدارة الضرائب والتي وصلت حد الحجز على ممتلكات للنادي خير مثال، لكن النظر البعيد مدعوما بطاقم إداري في المستوى وتعاقدات واضحة مع الطاقم التقني واللاعبين، وبمساندة السلطة المنتخبة والمؤسسات التجارية التي تستطيع الاستثمار في ناد “ناضج” وله حضور إعلامي وازن… كل هذا من شأنه أن يحكم بنجاح مشروع ناد كبير وقوي ومنتظم العطاء والتتويج، وبالتالي ناد منتج ومربح لكل الأطراف المتدخلة فيه.

هنيئا لنادي المغرب الرياضي الفاسي، وكل الأمل في أن يستفيد من دروس الفرق المغربية التي سبقته إلى التتويج القاري، دون أن تخطط بجدية وفعالية لاستمرارية التألق والتتويج.

Related posts

Leave a Comment