تأهل غير مقنع لنهائي أولمبياد لندن 2012 في منافسات كرة القدم

مرة أخرى، يعطي منتخب الغابون “المغمور” لكرة القدم درسا في الجدية والواقعية لمنتخب “الأسود” الذي “سبق الفرح بليلة”، كما يقول المثل الشعبي، وروّج لإسمه تجاريا أكثر مما هو مطلوب رياضيا، علما أن الهدف الذي كان يسعى إليه لم يكن جديدا عليه، فقد سبق للمغرب أن تأهل سبع مرات لنهائي الأولمبياد، في طوكيو سنة 1964 وميكسيكو سنة 1968 (وإن كان قد انسحب بسبب وقوعه في نفس المجموعة مع إسرائيل في أوج سياسة المقاطعة) وميونيخ سنة 1972 ولوس أنجلوس سنة 1984 وبرشلونة سنة 1992 وسيدني سنة 2000 وأثينا سنة 2004.

فكان أن حقق المنتخب الغابوني التتويج لنهائي أولمبياد لندن ومعه أول لقب إفريقي لفئة أقل من 23 سنة، تاركا للمنتخب المغربي العزاء بالتأهيل للأولمبياد المذكور بفضل انتصار غير مقنع أمام المنتخب المصري في نصف النهاية، وهزيمة مذلة بهدفين لواحد في مباراة النهاية يوم السبت الماضي.

Le_gabon_vainqueur_de_la_CAN_U_23.jpg

ثالث المتأهلين المنتخب المصري بعد انتصاره في مباراة الترتيب أمام المنتخب السينغالي بهدفين نظيفين، لتبقى أمام هذا الأخير فرصة للظفر بالمقعد الرابع للأولمبياد، بعد مواجهة صاحب الصف الرابع في إقصائيات منطقة أوقيانوسيا لنفس الأولمبياد.

في تقفييم آخر، عرّت منافسات الدورة المنظمة ببلادنا بعد اعتذار مصر عن التنظيم بسبب أوضاعها السياسية، قلت عرّت على شخصية مدير المنتخبات المغربية لكرة القدم الهولندي بيم فيربيك، سواء في تعاطيه مع الأندية المغربية التي تصرف “جوفها” على اللاعبين الذين لا يشكلون بالنسبة لفيربيك سوى مجرد أرقام بدون أولويات استثنائية كما كان حال لاعب المغرب الفاسي با معمر، كما تلقى انتقادات قوية شككت في سلامة قراراته واختياراته التكتيكية، بل إن الجمهور تدخل مرتين ليوجهه، دون حساب الحركات التي قام بها سواء ضد الجمهور المغربي أو أحد الصحفيين أو مندوب الاتحاد الإفريقي الذي قد يكون تقريره سببا لتخلص الجامعة من الكلفة الغالية لهذا المدرب الذي لم ينتج أي لاعب، وإنما وجد قاعدة عريضة من المغاربة الذين أتنجتهم البطولات الأروبية، ويتمرسون بها، وقاعدة أخرى من نخبة اللاعبين في البطولة الوطنية، ما يجعل أي مدرب، وبأقل كلفة، قادرا على تحقيق ما تحقق على الأقل.

ثم لا يجب أن ننسى أن المنتخب الأولمبي كان يتعامل مباشرة مع “مساعد” المدرب حميدو الوركة، وبالتالي يتساءل الكثيرون حول جدوى مرافقة مدير المنتخبات فيربيك للمنتخب الأولمبي إذا كانت الإقصائيات قد أبانت عن تواضع مؤهلاته، أو على الأقل عدم توافقها مع متطلبات منتخب أولمبي كان الأفضل من حيث الأرقام والمؤهلات الشخصية للاعبين.

La_selection_olympique_vs_le_gabon_2011.jpg

Related posts

Leave a Comment