الجمعية الرياضية السلاوية تقود قافلة السلة الوطنية

رغم الإمكاانيات المهمة التي توفرت لكرة السلة المغربية في السنوات الأخيرة، فإن التقدم بطيء جدا، ولم يستفد منه سوى نخبة اللاعبين الذين ارتفعت أجورهم بشكل خيالي مقارنة مع إمكانيات أغلب الأندية المحدودة.

على أن النقطة المضيئة في السلة المغربية هي تجربة الجمعية الرياضية السلاوية التي بدأت تحصد ثمار جهودها وتضحيات مسيريها منذ سبعينيات القرن الماضي وتعاطف بعض الجهات السلاوية النافذة في مراكز القرار.

فبعد عشرات السنين من الكفاح بمعناه اللفظي، رياضة وتسييرا من طرف نخبة من الشباب السلاوي، وسعي لتوحيد فروع الجمعية الرياضية السلاوية المشتتة طيلة عقود، كانت المحطة الأولى بتأسيس المكتب المديري سنة 1986 وتوحيد تصوراته في الدفاع عن جمعية واحدة متعددة الفروع، وهي المهمة التي لم تكن بدورها سهلة بسبب توجهات فردانية لدى عدد من رؤساء الفروع وتخوف من السرعة التي كانت تطرح بها المقترحات الجريئة والتي لم تكن نلقى صدى لدى سلطات المدينة بنوعيها، بل إن مدينة سلا بساكنتها المليونية لم تفرح بأول قاعة مغطاة سوى خلال الألفية الثالثة
قبل حوالي عشر سنوات، ظهرت الجمعية الرياضية السلاوية فرع كرة السلة بوجه جديد، فقد دعمت طاقمها باسم سلاوي وازن فتح أمامها كثيرا من الأبواب اقتناعا منه بجديتها وحبا في مدينة سلا.

ارتفعت الموارد، وحققت الجمعية أول لقب كأس العرش سنة 2005، بعد ذلك توالت الألقاب الوطنية، ثم التفتت الجمعية إلى واجهة التنظيم الدولي، عبر بطولة سلا الدولية التي تعرف تتبعا جماهيريا كبيرا وارتفاعا مطردا في مستوى الفرق المشاركة، لتصل أرقام تعامل الجمعية عشرات المرات ما كانت تصرفه في نهاية تسعينيات القرن الماضي
على أن أفضل إنجازاتها لحد الآن على المستوى الدولي حصولها على فضية البطولة العربية للأندية البطلة، وهو إنجاز قابل للتطوير في الدورة المقبلة.

غير أن رسالة الجمعية لم تكتمل بعد، فمازالت لم تحتكر بعد أغلب ألقاب الفئات الصغرى والإناث لتثبت سلامة استثمارها المستقبلي، وما زال بعض اللاعبين يرهقون كاهلها بالميزانية الفلانية، والتي كان أفضل لو استثمرت في الفئات الصغرى والشبان لإنتاج الخلف ورفع المستوى المحلي والوطني.

ass_basket_2010.jpg

Leave A Reply

Your email address will not be published.