التوقيت المستمر في المدرسة دعامة للرياضة المغربية

رغم أن الأمر يتعلق بالتوقيت في المؤسسات التعليمية المغربية، إلا أنه ليس بعيدا عن الرياضة، فهو يمسها من قريب، بل يشكل دعامة لها خدمة للأندية الرياضية المغربية التي تجد صعوبة في برمجة تداريب لاعبيها من مختلف الفئات العمرية، ويمكن اعتبار فشل عدد من الرياضات في ضمان استمرارية التداريب إنما يعود لعدم توفر التلاميذ الذين يشكلون قاعدة المدارس الرياضية المغربية على برنامج مناسب.

1269729-1662594_1_.jpg

لقد سبق لي أن طالبت بتطبيق التوقيت المستمر في المدرسة المغربية منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، وبعد عقدين من الزمن، ما زال المطلب قائما، بل صار أكثر ملحاحية بعدما تم تطبيق التوقيت المستمر في الإدارة العمومية وأغلب المؤسسات الخاصة، ومنها المؤسسات التعليمية الخاصة.

إن أندية رياضية في الشرق الأوسط تستغل استغلالا جيدا برنامج التوقيت المستمر، فبعد تناولهم وجبة الغذاء، تطوف سيارة النادي على التلاميذ فتأخذهم إلى الملاعب، ويستفيدوا من وجبة غذائية في نهاية تداريبهم، وإذا كان لبعضهم تأخر دراسي، فإن النادي يكون متوفرا على أساتذة يخصصون حصص دعم للتلاميذ المعنيين.

إن من شأن تطبيق التوقيت المستمر في المدرسة العمومية أن يوفر على ملايين التلاميذ ما لا يقل عن ساعة كل يوم، ويسمح لهم بتنظيم أفضل لبرنامج عملهم اليومي، الشيء الذي يوفر لهم فرصة التفرغ ما بيت ستين إلى تسعين دقيقة كل يوم من أجل تطبيق برامجهم الرياضية أو الفنية.

طبعا، لا يتعلق الأمر بحل سحري، فتطبيق التوقيت المستمر من المفروض أن يفتح الباب أمام تعديلات أخرى خصوصا في المناهج التربوية بما يخفف الضغط على التلميذ، وذلك باعتماد برامج تركز على المنهجية أكثر من المعلومة، أو على وسائل المعرفة أكثر من المعلومة التي صار بالإمكان إيجادها بسهولة، بينما وسائل استغلالها واستعمالها هو الأهم.

عبد الحفيظ العمري

Leave A Reply

Your email address will not be published.